أماكن المعرفة، أماكن السلطة : المعرفي والأيديولوجي في الكتاب المدرسي

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : المدرسة وفاعليها

الإشكالية

حظيت مسألة النخب في الجزائر وفي المغرب العربي بدراسات ذات تنوع وتباين على المستويين، الآفاق النظرية والمقاربات المنهجية، ولا زالت محل اهتمام متزايد في حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية. إن هذا التوجه البحثي، لا شك يساهم في مضاعفة وَتَائِر التراكم العلمي في هذا الحقل ويؤهل النظر العلمي أكثر فأكثر لينفتح أفقه لِشَأْنَيْ الحوصلة والتصنيف "البراديغمي"، التي على أرضيتِهِمَا المعرفية، تتحدد البنى الابستمية، تجلياتها المعرفية والإيديولوجية.

إننا نستدعي المشروع السابق*، مع إعطائه أفقا إشكاليا جديدا، نستهدف من خلال ذلك، رسملة العمل البحثي السابق واستثماره ضمن أفق الكشف عن مسالك ممكنة تمكننا من الوقوف- تحديدا- على أزمة النخب التي تلاطمت وتتلاطم بَيْنَ أماكن المعرفة، أماكن السلطة (السلطة هنا بدلالة فُوكو*).

ضِمْنَ هذه الخلفية، تتحدد إشكاليتنا المركزية، فهي تتمحور حول: أية أنساق؟ أية مسارات تحكم العلاقة بين النخب، السلط، المعرفة والإيديولوجيا في الجزائر والمغرب العربي؟

الفرضية التي نشتغل عليها تتمثل في أن أزمة النخب ترجع (في أحد عواملها) إلى هيمنة سلطة الإيديولوجي على سلطة المعرفي.

يتحرك مشروعنا ضمن خمسة حقول معرفية: المعرفة الفلسفية، المعرفة التاريخية، المعرفة الفنية والأدبية (الرواية والمسرح)، المعرفة السياسية والمعرفة الدينية؛ المحمولة من قبل فاعلين: أستاذ الفلسفة، المؤرخ، الروائي، المسرحي، الصحفي، المثقف السياسي ورجل الدين. إن كانت هذه الحقول ذات تباين من حيث التخصص- وهذا اختيار قصدي- فنحن نهتم بالوحدة الكلية الحاكمة لها، إننا نبحث عن المنطق المؤطر لهذه البناءات المعرفية ذات التباين لغرض الوقوف عند أوجه أزمة النخب المثقفة في الجزائر.

* مشروع أماكن المعرفة، أماكن السلطة. اهتم بمعالجة مجموعة من التساؤلات حول "إنتاج المعارف في مجال العلوم الإنسانية: التاريخ، الفلسفة، القانون وعلاقته بالمؤسسة والمجتمع في الجزائر.

← العودة إلى القائمة