الحكايات الشعبية في مخطوطات "جوزيف ديسبارمي": جمع وتحقيق

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : اللغات والتعبيرات الأدبية والفنية
الملخص

يُعتبر الفولكلور المكتوب أحد ركائز الفولكلور الجزائري، إذ يلعب دورًا مهمًا في نقل وحفظ التراث الفولكلوري المادي وغير المادي من جيل إلى جيل، وبالتالي يشكل ثروة وعاملًا بنّاءً إذا ما عملنا على الاستفادة القصوى منه ودراسة موضوعاته المختلفة.

إلى جانب المواد الفلكلورية المتنوعة الموجودة في مناطق الجزائر، هناك أشكال أخرى من العناصر التراثية المدونة في بعض المخطوطات والأرشيفات، بما في ذلك ما نُشر في دفاتر صدرت خلال الفترة الاستعمارية، وما يزال البعض منها محفوظًا في الأدراج والمكتبات الأوروبية.

من بين المستشرقين الأكثر أهمية الذين كرّسوا كتاباتهم وعملوا على توثيق التراث الجزائري من عادات وتقاليد ومعتقدات وتعبيرات شفوية وموضوعات أخرى تكشف لنا ثراء الجزائر بتراثها الشعبي، نجد المستشرق "جوزيف ديبارميه"، الذي ساهم بشكل كبير في توثيق وترميز بعض الممارسات والسلوكيات في المجتمع الجزائري انطلاقًا من العادات والتقاليد. وبهذه الطريقة، ترك بصمته على الدراسات المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي والثقافي واللغوي لبعض المناطق الجزائرية – وخصوصًا مناطق البليدة وتلمسان – وذلك بهدف تجسيد واقع تاريخي وثقافي يستحق الحفظ والدراسة.

إلى جانب الأعمال التي كتبها جوزيف ديبارميه، وخاصة "المجلة الإفريقية" (Journal Africain)، هناك بعض الأعمال الأخرى التي لا تزال مخطوطات غير منشورة محفوظة في المكتبات الأوروبية. ومن هذا المنطلق، جاء هدف تقديم هذا المشروع، الذي نسعى من خلاله إلى البحث وإعادة كتابة مخطوط جوزيف ديبارميه حول الحكاية الشعبية، والتي حصلنا على جزء منها في مكتبة جامعة إكس-مارسيليا.

الإشكالية

يعدّ التراث الشعبي المكتوب أو المدوّن دعامة من دعامات التراث الشعبي الجزائري، بحيث يؤدي دورا مهمًا في نقل وحفظ الموروثات الشعبية المادية منها وغير المادية من جيل إلى جيل، ولهذا فهو بمثابة عامل ثروة وبناء إذا ما عملنا على استغلاله أحسن استغلال و دراسة مواضيعه المتنوعة؛ فإلى جانب مواد التراث الشعبي المختلفة الموجودة في المناطق الجزائرية هناك أشكالا أخرى من عناصر التراث المدونة في بعض المخطوطات والأرشيفات والكراريس منها ما نشر في دفاتر ومجلات كانت تصدر في الفترة الاستعمارية ومنها مازال حبيس الأدراج والمكتبات الأوروبية.

ومن بين أهّم المستشرقين الذين كرسوا كتاباتهم وعملوا على توثيق التراث الجزائري من عادات وتقاليد ومعتقدات وتعابير شفهيّة وغيرها من المواضيع التي تجعلنا نقّر بثراء وغنى الجزائر بموروثاتها الشعبيّة هو المستشرق "جوزيف دي ديسبارمي" الذي ساهم بشكل كبير في توثيق وتدوين بعضا من ممارسات وسلوكات المجتمع الجزائري من عادات وتقاليد.. وبهذا الشكل سجلّ بصمته في دراسات التاريخ الاجتماعي والثقافي واللغوي لبعض المناطق الجزائرية -خاصة منطقتي البليدة وتلمسان- غير مكترثا بالفارق الثقافي و الديني والسياسي في جمع مادته وتدوينها، خاصة فارق اللغة التي قاسمته أعماله. كل ذلك من أجل تجسيد واقع تاريخي ثقافي جدير بالحفظ والدراسة.

وإلى جانب الأعمال التي دونها جوزيف "ديسبارمي" في كتاباته خاصة المجلة الإفريقية [1] هناك بعض الأعمال الأخرى التي مازالت مخطوطة لم تنشر بعد محفوظة في المكتبات الأوروبي، ومن هذا المنطلق جاء الهدف من تقديم هذا المشروع الذي نحاول من خلاله إعادة كتابة وتحقيق مخطوط "جوزيف ديسبارمي" حول الحكاية الشعبية تحصلنا عليه من مكتبة جامعة آكس-مرسيليا .

وهناك العديد من الباحثين الذين أشاروا إلى تلك المواد الشعبية التي مازالت في شكل مخطوطات مخزونة داخل العديد من المكتبات خاصة الأوروبية. منه الباحث عبد الحميد بورايو في العديد من مداخلاته ودراساته مثل كتابه "من أرشيف التراث لشعبي اللامادي الجزائري "2022 دار الحكمة. الذي قام فيه بترجمة وتوثيق بعض النصوص المتعلقة بالتراث الشعبي إلى جانب بعض الشروحات والتعليقات عليها. ومن بين أهّم الباحثين الذين تناولوا البحث فيه أيضا أبو القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي. إلى جانب ثلة من الباحثين في الاستشراق الفرنسي والتراث الشعبي مثل " شايب الدور أمحمد"."محمد العربي معيرش". الاستشراق الفرنسي في المغرب والمشرق، من خلال المجلة الأسيوية1822-1872 "أحمد سمايلوفتش" إدوارد سعيد.".... [2]

الأهداف المسطرة في إطار هذا المشروع:

إنّ هذا المشروع نعده محاولة جادة للتعريف بمخطوطات "جوزيف ديسبارمي" حول التراث الشعبي خاصة الحكاية الشعبية وإعادة كتابتها حتى يتسنى للباحثين والمهتمين استغلالها من جهة، ومن جهة أخرى نعده وسيلة لجذب اهتمام الباحثين للاعتناء بالتراث الجزائري المحفوظ والمخطوط في المكتبات والأرشيفات والتي مازال الكثير منها لم يستغل بعد.

ولذلك، نعتبر أنّ هذا المشروع سوف يكون مادّةً جاهزة للبحث والتّحليل من طرف المهتمين بالتراث الشعبي الشفهي.إلى جانب إسهامه في إحياء التراث المخطوط وتعزيز البحث فيه والاستفادة من محتواه لتعميق معرفتنا بتراثنا الثقافي.

ولهذه الأهمية القصوى التي يكتسيها موضوع "التراث الشعبي المخطوط" يجب علينا التفكير في آليات مناسبة ترمي إلى المحافظة على ماتبقى منه واستغلاله من طرف الباحثين والمهتمين في المجال، وذلك عن طريق البحث والتنقيب عن المخطوطات الشعبية ومعالجتها وطرق وأساليب كيفية استثمارها في البحث العلمي.

مخرجات المشروع وأشكال تثمينها: جات المشروع وأشكال تثمينها مخرجات المشروع وأشكال تثمينها

نرجو أن يحقق المشروع مارمينا إليه ويكون مرجعا للباحثين في التراث يعودون إليه في بحوثهم حول الدراسات الشعبيّة و معرفة الحياة الثقافية و الواقع الاجتماعي في تلك الحقبة من الزمن ولربما يضيئ قليلا مما كان يعيشه المجتمع الجزائري ليكون بذلك مصدرا مهما في الدراسات الانثروبولوجية والاجتماعية.

الكشف عن المدونات المخطوطة حول التراث الشعبي قصد تقديم هذه المخطوطات في شكل يسهل البحث والدراسة فيها ويخرجها من رفوف المكتبات والأرشيفات.

عرضطرق تنفيذ هذا المشروع :

سنكتفي بالجانب التوثيقي نظرا لأهمية هذا المخطوط الذي سنقوم بإعادة كتابته وتوثيقه إلى جانب إضافة بعض الشروحات له والتعليق عليها لنكّون بذلك مادة تراثية حكائية متميزة من حيث طبيعة بنائها الفني واللغوي وتعبيرها عن الفكر الجمعي للذاكرة الشعبية الجزائرية.وقد وقع اختيارنا على مجموعة من الحكايات الشعبية المخطوطة حوالي سنة 1900 كان قد سجلها الباحث "جوزيف ديسبارمي"في فترة الاستعمار باللهجة العامية في بعض الدفاتر والأوراق المتفرقة بخط يد يصعب قراءته، جميعها مكتوبة بالعامية إلا أنّ بعض المصطلحات والمفردات قد زالت و لم تعد تستعمل اليوم . وللإشارة أننا تطرقنا في هذا الجزء إلى خمس حكايات فقط. (انظر المدونة) وقد سعينا إلى نقلها من كتابتها الأصلية الى كتابتها يشكل اكثر وضوحا للقارئ إضافة إلى شرح مفردات النصوص بحسب السياق اللغوي والاجتماعي والثقافي الذي رويت فيه مع الإشارة في الهامش إالى كل مايوضح المعنى و ما اضفناه من شرح حتى يفهم القارئ الدلالة اليه. وهذا باتباع الخطوات التالية:

· أولا : التعريف بالتراث الشعبي المخطوط في الجزائر.

· ثانيا: التعريف بصاحب المخطوط: "جوزيف ديسبارمي" وتوثيق ملكيته.

· ثالثا: تقديم لأرشيف جوزيف ديسبارمي ومواضيعه.

· رابعا: المخطوطات الخاصة بالحكاية الشعبيةعددها ومضامينها.

· خامسًا: وضع بطاقة فنيّة للمخطوطات:عدد الأوراق،الحواشي،خط الكتابة ، مراحل الكتابة....

· سادسا: تحقيق المدونة في شكلها النهائي.

1- [1] DESPARMET , Note sur les mascarades chez les indigènes à Blida, Rev. Afr., 1908, T52, nos 270-271, pp.265-271.

2- DESPARMET, La chanson d'Alger pendant la grande guerre, Rev. Afr., 1932, T73, nos 350-351, pp.54-83.

3- DESPARMET, Les Chansons de Geste de 1830 à 1914 dans la Mitidja, Rev. Afr., 1939, T80, n°379, pp.192-226 ;.

4- DESPARMET, Ethnographie traditionnelle de la Mettidja : le calendrier folk-lorique, Rev. Afr., 1918, T59, n°294, pp.23-65. Suite Rev. Afr., 1919, T60, n°298, pp.62-92. Suite Rev. Afr., 1919, T60, n°299, pp.252-282. Suite Rev. Afr., 1920, T61, nos 304- 305, pp.261-278. Suite Rev. Afr., 1922, T63, n°311, pp.306-332. Suite Rev. Afr., 1923, T64, n°315, pp.330-361. Suite Rev. Afr., 1924, T65, n°319, pp.294-375. Suite Rev. Afr., 1927, T68, n°332, pp.198-212. Suite Rev. Afr., 1928, T69, n°337, pp.436-457. Suite Rev. Afr., 1930, T71, nos 344-345, pp.225-256. Suite Rev. Afr., 1933, T74, n°357, pp.421-448. Suite Rev. Afr., 1934, T75, n°358, pp.64-104. Suite Rev. Afr., 1934, T75, n°359, pp.218-256. Suite Rev. Afr., 1936, T77, n°366, pp.315-164. Suite Rev. Afr., 1937, T78, n°370, pp.93-107.

5- Henri Peres, Joseph Desparment et son œuvre, (1863-1942) page251-266- 396.397. 3et4trim1943- la revue africaine.

ü [2] أحمد سمايلوفتش. (1998). فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربي المعاصر. القاهرة: دار الفكر العربي.

ü إدوارد سعيد. (2006). الاستشراق، المفاهيم الغربية للشرق (الإصدار الأولى). (محمد عناني، المترجمون) القاهرة: رؤية للنشر والتوزيع.

ü الحاج ملياني، صليحة سنوسي. (2013). تراث. بيبليوغرافيا حول التراث الثقافي الجزائري، المغاربي وعموميات(26)،. وهران: منشورات المركز الوطني للبحث في الانثروبولوجية الاجتماعية والثقافيةCrasc.

ü سعد الله أبو القاسم . (1998). تاريخ الجزائر الثقافي. الجزائر: دار الغرب الاسلامي.

ü سنوسي صليحة: التراث الشعبي في مرآة انتاج المستشرقين مقال بمجلة الفكر المتوسطي جامعة تلمسان

ü شايب الدور أمحمد. (2009-2010). الاستشراق الفرنسي والتراث الشعبي في الجزائر. وهران، الجزائر.

ü عبد الحميد بورايو. (2007). الأدب الشّعبي الجزائري، دراسة لأشكال الأداء في الفنون التّعبيريّة الشّعبيّة في الجزائر. الجزائر: دار القصبة للنشر.

ü محمد الجوهري. (1992). دراسات في علم الفولكلور. اللسكندرية: دار المعارف الجامعيّة.

ü محمد العربي معيرش. (2009). الاستشراق الفرنسي في المغرب والمشرق، من خلال المجلة الأسيوية1822-1872. بيروت: دار الغرب الاسلامي.

← العودة إلى القائمة