التراث اللامادي النسوي في المنطقة الوهرانية

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : التراث اللامادي وأشكال التعبير الشعبي

الإشكالية

المجتمع الجزائري غني بالعادات والتقاليد المتعلقة بمختلف مجالات الحياة اليومية والدينية والاجتماعية؛ وتفاجئ هذه العادات الباحث بتنوعها، وتعدد ألوانها، وجاذبية دلالاتها الاجتماعية. شعرنا بالحاجة إلى الشروع في جمع المواد المتعلقة بها، ما دام ذلك ممكنًا وقبل اختفائها، لتمكين الأجيال القادمة في الجزائر من التعرف عليها، وللإجابة على متطلبات اليونسكو للحفاظ على التراث الثقافي العالمي، سواء كان ماديًا أو غير مادي. (انظر اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي. باريس، 17 أكتوبر 2003).

سيهتم المشروع المقترح بالإنتاجات الشفوية المتعلقة بالممارسات الاجتماعية اليومية للمرأة في المجتمع الجزائري، مع التركيز على ثلاث مناطق: وهران، تلمسان، ومسكارة. اختيار هذه المناطق الثلاث ليس اعتباطيًا، بل يستجيب لمطلب أكاديمي؛ وهو معرفة السكان من خلال الاتصال المباشر أثناء الاستقصاءات التي أجريت في إطار مشاريع PE و PNR.

يهدف المشروع إلى جمع أكبر قدر ممكن من الإنتاج الشفوي النسائي؛ مثل الحكايات، الأمثال، الأغاني، الألغاز، وغيرها. يرتبط هذا النص الشفوي بالممارسات المنظمة يوميًا، شهريًا، موسميًا وسنويًا، من الولادة إلى الوفاة. نسعى لتنظيم عملنا وفق الممارسات النسائية التي ترافق جميع لحظات حياة الإنسان.

سيتم جمع النصوص عبر التواصل المباشر مع السكان من خلال التسجيل الصوتي والفيديو، إذا أمكن، أو بمساعدة الباحثين والموجهين القادرين على تقديم المعلومات.

النتائج المتوقعة لا تقتصر على جمع المواد لنشر كتاب موجه للجمهور الأكاديمي، وهو ما سنتمكن من تحقيقه في البداية، بل تمتد طموحاتنا لإعداد أعمال موجهة لجمهور واسع؛ مثل دليل مصور أو فيلم وثائقي يهم قطاعين اقتصاديين: وزارة الثقافة ووزارة السياحة.

تم إنجاز العديد من الدراسات حول العادات والتقاليد في الجزائر، خاصة الطقوس المصاحبة للأعياد، الولادة، السبوع (اليوم السابع بعد الولادة)، الزواج، الاحتفال بمولد النبي، إلخ. أهم الوثائق المكتوبة المتاحة لدينا هي تلك التي أنجزها الفرنسيون خلال فترة الاستعمار؛ حيث أجريت العديد من الدراسات الإثنوغرافية من قبل جوزيف ديبارميت وباحثين آخرين. غالبية هذه الوثائق متاحة في المجلة الإفريقية على الإنترنت.

بعد الاستقلال، ظهرت العديد من الدراسات حول الأشكال البسيطة، بعض الباحثين اهتم بالأمثال مثل قدا بوتارن، وآخرون بالقصص، مثل روزلين ليلى كوريش ومن ثم عبد الحميد بورايو. كما تهمنا أعمال علماء الاجتماع الجزائريين في الثمانينيات حول العالم الريفي وظروف المرأة، إذ تفسر كيف يرتبط الإنتاج الشفوي بالأنشطة اليومية للمرأة، مثل أعمال عبد القادر دجغلول.

عدة أبحاث إثنوغرافية حول المنطقة القبائلية ستثري مكتبة المشروع. رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه في معهد الثقافة الشعبية غنية بالدراسات المتعلقة بموضوع مشروعنا.

أما من الناحية المنهجية، فإن المكتبات المغاربية والأوروبية تحتوي على عدد كبير من الدراسات حول التراث النسائي، دون أن ننسى الأرشيف الجزائري في إيكس آن بروفانس.

أهداف المشروع:

الهدف الرئيسي هو تقديم عمل علمي يجمع جميع النصوص المتعلقة بالتراث المادي وغير المادي للنساء في المنطقة الوهرانية.بعد جمع أكبر قدر ممكن من البيانات، نسعى لنشر كتاب مصنف وفق مجالات الممارسات النسائية (أيام، شهور، مواسم، سنوات) مصحوبًا بالإنتاجات الشفوية (أغاني، ألغاز، حكايات، أمثال، إلخ).في أول منشور، سنختار إحدى المناطق الثلاث (وهران، تلمسان، مسكارة) وسنحتفظ بالمناطق الأخرى لاستكمال المشروع لاحقًا.

الأهداف على المدى الطويل:

نشر مجموعة من الدفاتر أو الكتب الصغيرة المخصصة للممارسات النسائية التقليدية: النسيج، إعداد الخبز، إعداد الأطعمة، الأزياء الاحتفالية، إلخ. نظرًا للتنوع الثقافي في الجزائر، نعتقد أن الأعمال الميدانية هي أفضل وسيلة لعرضها لجمهور واسع.ستهم هذه الكتب الإرشادية بالتأكيد قطاعي السياحة والثقافة، وهما مجالان يُلاحظ فيهما نقص المعلومات للتعريف بالثقافة الجزائرية.الهدف أيضًا إنتاج محتوى بصري. تصوير الممارسات النسائية التقليدية في المناطق الريفية سيشكل دعمًا سمعيًا بصريًا لإنتاج فيلم وثائقي يساهم في حفظ التراث الثقافي.يمكن عرض الصور والتسجيلات التي تم جمعها خلال الاستقصاءات في متحف افتراضي إذا قرر CRASC يومًا افتتاحه.
← العودة إلى القائمة