شعور الانتماء الوطني في محك الحدود: التحديات الاجتماعية في المدن الحدودية بالجنوب الجزائري

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الحرقة والهجرة
الملخص

تركز هذه الدراسة على شعور الانتماء الوطني في سياق المدن الحدودية في جنوب الجزائر، حيث تكون الديناميات والتحديات الاجتماعية معقدة بشكل خاص. تستكشف الدراسة العلاقة بين الحدود والهوية الوطنية، بالإضافة إلى تأثير الهجرة الداخلية وعبر الحدود على كيفية تعريف السكان لانتمائهم الوطني.

يعتمد المشروع على مسوحات سابقة أُجريت ضمن مراكز إعادة الإدماج الاجتماعي، والتي أظهرت أن تمنراست تتميز بخصائص فريدة مرتبطة بالحالة المدنية، وحركة السكان، والتفاعل مع المجتمعات في البلدان المجاورة (مالي، النيجر، ليبيا). تُظهر المدينة شعورًا بـ"الهوية المحلية الضعيفة" وعلاقة "خارجة" بين سكانها، بما في ذلك المهاجرين من شمال الجزائر. كما أن وجود سكان عابرين للحدود وأنشطة اقتصادية غير رسمية يولّد شعورًا بعدم الأمان ويغذي النقاش العام.

على عكس التحليلات التي ترى في الحركات الاجتماعية في الجنوب مجرد انعكاس لاحتجاجات الشمال، توضح هذه الدراسة أن الظروف الاجتماعية المحلية تتطور لتشبه تلك الموجودة في الشمال، نتيجة السياسات الحكومية الرامية إلى توحيد المؤسسات وإتاحة التعليم والخدمات والوظائف للجميع، مما يعزز الشعور بالانتماء الوطني.

تهدف الدراسة إلى فهم كيفية تجربة الهوية الوطنية والتعبير عنها في المدن الحدودية من خلال دراسة خطاب السكان حول انتمائهم، وتصوّراتهم تجاه غير الوطنيين، والتمييز بين الوطنيين والأجانب. كما تأخذ الدراسة في الاعتبار وجهات نظر المهاجرين الداخليين لالتقاط الفروقات في التصورات حول الانتماء الوطني.

باستخدام منهجية نوعية (مقابلات معمقة ومنظمة) ومفاهيم دوركايم حول "الحد" و"العتبة"، تتعامل الدراسة مع الحدود كظاهرة اجتماعية وشخصية ورمزية، وليس مجرد خط هندسي بسيط. الهدف النهائي هو تطوير تأمل نظري حول الانتماء الوطني والمواطنة، مع دمج الأبعاد الذاتية والأنثروبولوجية التي غالبًا ما يتم تجاهلها لصالح المقاربات السياسية أو القانونية البحتة.

← العودة إلى القائمة