التكفل بالطفولة تحت سن التمدرس في الأحياء المسماة "شعبية" بولاية وهران: دراسة حول اللامساواة الاجتماعية

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : العائلة، المرأة، الطفولة، كبار السن وسؤال التضامن

الإشكالية

تعتبر محطة من المحطات الجد مهمة في التنشئة الاجتماعية والثقافية الأولى للطفل، لذلك تحتاج هذه الأخيرة (رياض الأطفال) إلى معلّمةٍ ليست ككل المعلمات؛ فيجب تواجد صفاتٍ خاصةٍ فيها لأنها تتعامل مع أطفالٍ بعقلياتٍ مختلفةٍ لذلك يجب أن تكون معلّمة الرياض مؤهلةً علمياً وتربوياً للقيام بهذه المهمة الصعبة، وهناك الكثير من الخصائص العقليّة، والانفعاليّة، والجسميّة، والمهنيّة، والخلقيّة يجب توافرها في معلّمة الرياض، لأنّنا نضع بين يديها عجينةً لينةً تشكلها كيفما شاءت لذلك يجب أن تكون على قدرٍ كبيرٍ من المسؤوليّة والعلم والأخلاق لضمان إنتاج جيلٍ متفوّقٍ مفكرٍ ومؤدب.

وعليه فإن مهنة مربية رياض الأطفال هي مهنة غاية في الحساسية و تحتاج إلى خصائص شخصية و تدريب و تأهيل معين و دقيق ، حيث أن مربية الروضة تشارك مع الأسرة بشكل رئيسي في بناء القاعدة النفسية و المعرفية الأساسية للإنسان الطفل و لا يستطيع أيَا منا إنكار أهمية الخبرات التي يمر بها الإنسانالطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وأثرها على حياته المستقبلية ، فهو في هذه المرحلة يكون سريع التأثر بما يحيط به ، لذلك فان لرعايته في هذه المرحلة أهمية كبيرة و من هنا تنبع أهمية هذه المهنة .

و للأسف على الرغم من أهميتها و حساسيتها إلا أن فهمنا لسمو رسالتها يتقلص يوماً بعد يوم و لعل السبب في ذلك يعود إلى جهل الناس بمعظم ما يتعلق بهذه المهنة من معلومات و يطال هذا الجهل أحياناً المربية نفسها فهي للأسف لا تعرف الكثير عن مهنتها و في معظم الأحيان اختارتها مجبرة أو بالصدفة مما يجعلها غير مؤهلة التأهيل الكافي للقيام بعملها على أكمل وجه .

انطلاقا من هذا نرتئي في هذه الدراسة تبيان سلوك المربية في دار الحضانة بالتساؤل عن من هذه المرأة أو الفتاة؟ كيف تتعامل مع الأطفال دون سن التمدرس؟ على أي أساس اختارت هذه المهنة (تربية الأطفال)؟

· يهدف المشروع إلى التعرف على الخصائص السوسيو-سيكولوجية للمربية في مرحلة التعليم التحضيري خاصة في الرياض المنتشرة بالأحياء المسماة شعبية بمدينة وهران وضواحيها، التعرف أيضا على جودة التأطير عند هؤلاء المربيات.

· تحديد الحاجة الاجتماعية إلى رياض الأطفال في الأحياء المسماة شعبية وذلك بمعرفة مدى انتشار هذه الرياض ضمن هذه الأحياء من خلال التعرف على نوعية التعليم الموجه للأطفال.

· التعرف على جودة الهياكل المستخدمة للتربية وتعليم الأطفال ما دون السن السادسة في الأحياء المسماة شعبية ومدى ملائمتها للصحة النفسية والجسدية للأطفال.

§ الأهداف على المدى البعيد:

1- إحداث التراكم حول التعليم التحضيري في الجزائر (حالة رياض الأطفال غير التابعة للمدرسة الأساسية الجزائرية) انطلاقا من الدراسات السابقة التي قام بها المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية الكراسك وهران.

2- العمل على توفير قاعدة من المعلومات حول عمل المرأة في مجال رياض الأطفال.

3- التعرف على تمثلات المربيات في رياض الأطفال لمهنة مربية وفيما إذا كانت تعتبر هذا العمل يدخل ضمن قائمة الأعمال المقاولاتية.

← العودة إلى القائمة