تجارب الهجرة في الجزائر المعاصرة: بحث من منظور عبد المالك صياد

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الحرقة والهجرة

الإشكالية

متخصص في ظاهرة الهجرة، عرف عبد المالك صياد (1933-1998) مصيرًا متباينًا بعد وفاته: ففي فرنسا تزايدت الإشادات، الاحتفالات، الاهتمام بإرثه العلمي، واستمراره من خلال اللقاءات والرسائل الجامعية؛ بكلمة واحدة، أصبح حضوره أكثر وضوحًا في المجال العلمي والجمعياتي. ومن ناحية أخرى، لا يمكن إلا أن نلاحظ غيابه شبه الكامل في الجانب الجزائري.

لتصحيح هذا الوضع قليلًا، أطلق المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية (CRASC)، والمركز الثقافي الفرنسي السابق بوهران، وجمعية حماية موقع لا فيليت (باريس)، وجمعية أصدقاء عبد المالك صياد، دورة من المؤتمرات حول عبد المالك صياد. الهدف من هذه اللقاءات العلمية هو التعريف بعالم الاجتماع وأعماله ليس فقط للجمهور الأكاديمي، وخصوصًا الطلبة، ولكن أيضًا للجمهور العام. كما تم تنظيم ورشات تكوينية في CRASC لدراسة علم اجتماع عبد المالك صياد في مختلف جوانبه: موضوعي، منهجي ونظري.

ينبع هذا المشروع البحثي من هذه الدورة من الورشات. هدفه إجراء بحث حول الهجرة بما يتماشى مع علم اجتماع عبد المالك صياد، أي دراسة ظاهرة الهجرة في بلد الأصل، هنا في الجزائر. إذا كانت هذه الظاهرة قد درست بشكل واسع في فرنسا كما أشار صياد، فإنها لم تُدرس بالمثل في الجزائر من قبل الباحثين المحليين.

في هذا المشروع، نركز على ما يسميه صياد بـ «المتغيرات الأصلية»، أي "(...) مجموعة الخصائص الاجتماعية، والميولات، والقدرات المحددة اجتماعيًا، التي كان المهاجرون يحملونها مسبقًا قبل دخول فرنسا (خصائص تسمح بتقدير موقع المهاجر داخل مجموعته الأصلية، مثل الأصل الجغرافي و/أو الاجتماعي، الخصائص الاقتصادية والاجتماعية للمجموعة، للفرد نفسه بالنسبة لظاهرة الهجرة كما تحددها تقاليد الهجرة المحلية، إلخ)".

نركز بشكل خاص على «التقليد المحلي للهجرة»: لماذا يوجد تقليد للهجرة في بعض المجتمعات المحلية وليس في أخرى؟ كيف يتشكل هذا التقليد وكيف يتحول؟ بمعنى آخر، نريد فهم التناقض بين المجتمع المحلي (المستقر بطبيعته) والحالة المهاجرة (التي ليست مستقرة ولا مؤقتة).

← العودة إلى القائمة